النيرو|افلام عربي|افلام اجنبي|العاب|برامج


النيرو|افلام عربي|افلام اجنبي|العاب|برامج
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  باب ما ورد في العرش والكرسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 22/02/2012
العمر : 33

مُساهمةموضوع: باب ما ورد في العرش والكرسي   الأربعاء فبراير 22, 2012 5:17 pm

بســم اللهِ الرحمـن الرحيـم
الحمد لله الذي علمنا ما لم نكن نعلم ، وصلى الله على سيد الخلق محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هذا كتاب في علم الهيئة ، اقتبسته من الآثار ، وتتبعته من الأخبار ، ليبتهج به أولو النهى ، ويعتبر به أولو الأبصار وسميته: (الهيئة السنية في الهيئة السنية) والله أسأل حسن النية ، وخاتمة مرضية.



باب ما ورد في العرش والكرسي
قال تعالى: {وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ} ، وقال: {وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَمَواتِ والأَرضَ}.

العرش والكرسي من نور الله
أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن وهب بن منبه قال: (إِن اللَهَ تعالى خلق العرش والكرسي من نوره؛ فالعرش ملتصق بالكرسي ، والماء في جوف
الكرسي ، وحول العرش أربعة أنهار: نهر من نور يتلألأ ، ونهر من نار تتلظى ،
ونهر من ثلج أبيض ، تلتمع منه الأبصار ، ونهر من ماء ، والملائكة قيام في تلك الأنهار ، يسبحون الله تعالى ، وللعرش ألسنة بعدد ألسنة الخلق كلهم ، فهو يسبح الله تعالى ، ويذكره بتلك الألسنة).

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن سعد الطائي قال: (العرش ياقوتة حمراء).

وأخرج سعيد بن منصور ، وأبو الشيخ عن مجاهد قال: (ما أخذت السموات والأرض من العرش إلا كما تأخذ الحلقة من أرض فلاة).

أربعة خلقوا بيد الله
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر قال: (خلق الله أربعة أشياء بيده: آدم ، والعرش ، والقلم ، وجنة عدن ، وقال لسائر الخلق كن فكان).

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: (ما يقدر قدر العرش إلا الذي خلقه ، وإن السموات في خلق العرش مثل قبة في صحراء).

وأخرج الطبراني وأبو الشيخ بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (إن العرش مطوق بحية ، والوحي ينزل في السلاسل).

وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العرش من ياقوتة حمراء ، وإن ملكا من الملائكة نظر إليه وغلى عظمه ، فأوحى الله إليه: إني قد جعلت فيك قوة سبعين ألف ملك ، لكل ملك سبعون ألف جناح ، فطر ، فطار الملك بما فيه من القوة والأجنحة ما شاء الله أن يطير ، فوق ، فنظر فكأنه لم يسر).

وأخرج عن مجاهد قال: (ما موضع كرسيه من العرش إلا مثل حلقة في أرض فلاة).

وأخرج عن الربيع بن أنس في قوله تعالى: {وَالسَّقفِ المَرفوعِ} قال: هو العرش {وَالبَحرِ المَسجورِ} قال: الماء الأعلى الذي تحت العرش.

وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى: {وَالبَحرِ المَسجورِ} قال: بحر تحت العرش.

وأخرج أبو الشيخ عن حماد قال: (خلق الله العرش من زمردة خضراء ، وخلق له أربعة قوائم من ياقوتة حمراء ، وخلق له ألف لسان ، وخلق في الأرض ألف أمة ، كل أمة تسبح الله بلسان من ألسنة العرش).

وأخرج - بسند واه - عن محمد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الكرسي لؤلؤ ، والقلم لؤلؤ ، وطول القلم سبعمائة سنة ، وطول الكرسي حيث لا يعلمه إلا العالمون).

{وَكانَ عَرشُهُ عَلى الماءِ}: وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن الربيع ابن أنس رضي الله عنه قال: {وَكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ} قال: (لما خلق الله السموات والأرض قسم الماء الذي كان عليه عرشه قسمين ، فجعل نصفه تحت العرش وهو البحر المسجور ، فلا تقطر منه قطرة حتى ينفخ في الصور فينزل مثل الطل فتنبت منه الأجسام وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى).

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ من طريق السدى عن أبي مالك قال: (الكرسي تحت العرش).

وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو الشيخ عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة).

وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال: (كرسيه الذي يوضع تحت العرش ، الذي يجعل الملوك عليه أقدامهم).

وأخرج الفريابي ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم في المستدرك وصححه على شرط الشيخين عن ابن عباس قال: (الكرسي موضع القدمين ، وله أطيط ، والعرش لا يقدر أحد قدره) .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن أبي موسى الأشعري قال: (الكرسي موضع القدمين ، وله أطيط كأطيط الرحل).

قلت قوله: موضع القدمين استعارة وتمثيل بملوك الدنيا كما أوضحته رواية الضحاك عن ابن عباس.

قال: (لو أن السموات ، والأرضين السبع بسطن ثم وصلن بعضهن إلى بعض ما كن في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المفازة).

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر عن السدى قال: (إن السموات والأرض في جوف الكرسي والكرسي بين يدي العرش وهو موضع قدميه).

وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال: (كان الحق يقول: الكرسي هو العرش).



باب ما بين العرش والسماء السابعة
حجب الله
أخرج
أبو الشيخ من طريق عن ابن عمر ، ومن طريق آخر عن مجاهد قال: (بين العرش
وبين الملائكة سبعون حجابا ، حجاب من نار ، وحجاب من ظلمة ، وحجاب من نور ،
وحجاب من ظلمة ، وحجاب من نور ، وحجاب من ظلمة).

وأخرج عن مجاهد قال: (بين العرش والملائكة سبعون ألف حجاب من نور).

يا جبريل هل رأيت ربك؟
وأخرج أبو الشيخ عن زرارة بن أوفى قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل: هل رأيت ربك فانتفض وقال: (إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو دنوت من أدناها لاحترقت) .

وأخرج موصولا من حديث أنس مثله.

وأخرج أبو الشيخ من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (احتجب الله عن جميع خلقه بأربع بنار وظلمة ، ثم بنور وظلمة من فوق السموات السبع ، والبحر الأعلى فوق ذلك كله ، تحت العرش).

وأخرج أبو الشيخ عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة ، وما تسمع نفس شيئا من حس تلك الحجب إلا زهقت نفسه).



أنواع الحجب
وأخرج
عن القرظي قال: (بلغنا أن بين الجبار - عزوجل - وبين أدنى خلقه أربعة حجب ،
ما بين كل حجابين كما بين السماء والأرض ، حجاب من ظلمة ، وحجاب من نور ،
وحجاب من ماء ، وحجاب من نار بيضاء).

كم المسافة بين الحجاب والحجاب؟
وأخرج
عن وهب بن منبه قال: (بين ملائكة حملة الكرسي ، وبين ملائكة العرش ، سبعون
حجابا من الظلمة وسبعون حجابا من البرد ، وسبعون حجابا من الثلج ، وسبعون
حجابا من النور ، غلظ كل حجاب منها مسيرة خمسمائة عام ، ومن الحجاب إلى
الحجاب مسيرة خمسمائة عام).

وأخرج أبو الشيخ - بسند ضعيف - عن ابن عباس قال: (من السماء السابعة إلى العرش مسيرة ستة وثلاثين ألف عام).

نور الشمس ونور العرش
وأخرج عن عكرمة قال: (الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش).



باب ما جاء في اللوح والقلم
قال تعالى: {في لَوحٍ مَحفوظ} ، وقال: {ن وَالقَلمِ}.

وصف اللوح المحفوظ
أخرج أبو الشيخ- بسند جيد- عن ابن عباس قال: (خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام ، وقال للقلم- قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش: اكتب.. فقال القلم: وما أكتب؟ قال: علمي في خلقي ، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة).

وصف القلم
وأخرج أبو الشيخ من طرق عن مالك بن دينار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله لوحا ، أحد وجهيه ياقوتة ، والوجه الثاني زمردة خضراء ، قلمه النور ، فيه يخلق ، وفيه يرزق ، وفيه يحيى ، وفيه يميت ، وفيه يعز ، وفيه يفعل ما يشاء في كل يوم وليلة).

وأخرج أبو الشيخ والطبراني من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (إن الله خلق من درة بيضاء ، دفتاه من ياقوتة حمراء وزبرجد ، قلمه نور ، وكتابه نور ينظر منه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، يخلق فيها ويرزق ، ويعز ويذل ، ويفعل ما يشاء).

لا إله إلا الله تدخل الجنة
وأخرج أبو الشيخ عن طريق أبي ظلال عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله لوحا من زبرجدة خضراء ، جعله تحت العرش ، وكتب فيه: إني أنا الله لا إله إلا أنا ، أرحم وأترحم ، جعلت بضعة عشر وثلاثمائة خلق ، من جاء بخُلُق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة).

في اللوح ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة
وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله لعيه وسلم: (إن بين يدي الله لوحا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة ، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي لا يأتيني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئا- فيه واحدة منكن- إلا أدخلته الجنة).

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ في تفسيره قال: (إن الله كان عرشه على الماء ، وخلق السموات والأرض بالحق ، وخلق القلم ، فكتب به ما هو خالق ، وما هو كائن من خلقه ، ثم إن ذلك الكتاب سبح الله ومجده ألف عام قبل أن يخلق شيئا من الخلق).

القلم هو أول شيء خلق
وأخرج أبو يعلى- بسند حسن- عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أول شيء خلقه الله تعالى القلم ، وأمره أن يكتب كل شيء).

ماذا يكتب القلم؟
وأخرح الطبراني- بسند حسن- عن ابن عباس قال: (إن الله خلق
العرش فاستوى عليه ، ثم خلق القلم فأمره أن يجري بإذنه ، وعظم القلم ما
بين السماء والأرض فقال: بم أجري يا رب قال: بما أنا خالق وكائن في خلقي: من قطر أو نبات ، أو خير أو شر- يعني به العمل- أو رزق أو أجل؛ فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش).

القلم خلقه الله من نور
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تبارك وتعالى أول شيء خلق ، خلق القلم وهو من نور مسيرة خمسمائة عام ، فأمره فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة).

وأخرج عن مجاهد قال: (خلق الله اليراع أول ما خلق من الأشياء- واليراع القصب- ثم خلق القلم من ذلك اليراع ثم قال: اكتب ما يكون إلى يوم القيامة).

وأخرج- بسند واه- عن ابن عباس قال: (أول شيء خلق الله عزوجل العرش من نور ، ثم الكرسي ، ثم لوحا محفوظا من درة بيضاء ، دفتاه من ياقوتة حمراء ، قلمه نور ، وكتابه نور ، ينظر الله عز وجل فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، يخلق في كل
نظرة ، ويحيى ويميت ، ويعز ويذل ، ويرفع أقواما ، ويخفض أقواما ، ويفعل ما
يشاء ، ويحكم ما يريد ، وخلق قلما من نور ، طوله خمسمائة عام ، وعرضه
خمسمائة عام قبل أن يخلق الخلق ، وقال للقلم: (اكتب ، قال: وما أكتب قال:
اكتب علمي في خلقي إلى أن تقوم الساعة ، فجرى القلم بما هو كائن في علم الله إلى يوم القيامة ، إن كتاب ذلك العلم على الله يسير هين ، وسنة القلم مشقوقة ، ينبع منه المدد).



باب ما ورد في السموات السبع والأرضين السبع
قال الله تعالى: {الَّذي خَلَقَ سَبعَ سَمَواتٍ وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنّ}.

أخرج ابن مردويه في مسنده ، وأبو الشيخ والبزار بسند صحيح عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام ، وغلظ كل منهما مسيرة
خمسمائة عام ، كذلك إلى السماء السابعة ، والأرضين مثل ذلك ، وما بين
السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك).

وأخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كثف الأرض مسيرة خمسمائة عام ، وكثف الثانية مثل ذلك ، وما بين كل أرضين مثل ذلك).

الرسول يصف المسافات بين السماوات والأرض
وأخرج الإمام أحمد في مسنده ، وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، والحاكم ، وأبو الشيخ عن العباس بن عبد المطلب قال: (كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتدرون كم بين السماء والأرض قلنا: الله ورسوله
أعلم: قال: بينهما مسيرة خمسمائة سنة ، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة
خمسمائة سنة ، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة ، وفوق السماء السابعة بحر ،
بين أعلاه وأسفله وأظلافهن كما بين السماء والأرض ، ثم فوق ذلك العرش ،
بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض).

وأخرج الترمذي ، وابن مردويه ، وأبو الشيخ عن أبي هريرة قال: (كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت سحابة ، ففال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما هذه قالوا: الله وروسوله أعلم.

قال: هذه العنان ، هذه زوايا الأرض يسوقه الله إلى
قوم لا يشكرونه ولا يعبدونه. قال: هل تدرون ما فوق ذلك قالوا: اله ورسوله
أعلم. قال: فإن فوق ذلك موج مكفوف وسقف محفوظ ، ثم قال: هل تدرون ما فوق
ذلك قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن فوق ذلك سماء أخرى ، ثم قال: هل تدرون ما بينهما قالوا: الله ورسوله
أعلم. قال: فإن بينهما مسيرة خمسمائة عام حتى عد سبع سموات ، بين كل سماء
مسيرة خمسمائة عام ، ثم قال: هل تدرون ما فوق ذلك قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال فإن فوق ذلك العرش ، فهل تدرون كم بينهما قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: فإن بين ذلك كما بين السمائين ، أو كما قال ، ثم قال: ما تدرون ما تحتكم قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: أرض أخرى ، وبينهما مسيرة خمسمائة عام ، حتى عدّ سبع أرضين ، بين كل أرض مسيرة خمسمائة عام).

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ قال: {اللهُ
الَّذي خَلَقَ سَبعَ سَمَواتٍ وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ} وجعل ما بين كل
سمائين كما بين السماء الدنيا والأرض ، وجعل كثفها مثل ذلك ، وجعل ما بين
كل أرض كما بين السماء الدنيا والأرض ، وكثف كل أرض مثل ذلك ، وكان العرش
على الماء ، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش ، ثم ذهب الماء حتى جعله تحت
الأرضين السابعة).

وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي- في كتاب
الرد على الجهمية وابو الشيخ عن ابن مسعودي قال: (ما بين الأرض والسماء
مسيرة خمسمائة عام ، وما بين كل سمائين خمسمائة عام ،ومصير كل سماء- يعني
غلظ ذلك- خمسمائة عام ، وما بين السماء إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام ، وما
بين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام).

كيف بدأ الخلق؟
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود وناس من الصحابة قال: (إن الله تبارك
وتعالى كان عرشه على الماء ، لم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء ، فلما
أراد أن يخلق الخلق ، أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسما عليه
فسماه سماء ، ثم أييس الماء فجعله أرضا واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين في الأحد والإثنين ، فخلق الأرض على الحوت ، والحوت هو النون الذي ذكره تعالى في القرآن بقوله: {ن وَالقَلَمِ} ، والحوت في الماء ، والماء على صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على الصخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ، ليست في السماء ولا في الأرض ، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض ، فأرسل عليها الجبال فقرت ، فالجبال تفخر على الأرض وذلك قوله تعالى: {وَألقى في الأَرضِ رَواسِيَ أَن تَميدَ بِكُم} ، وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين:
الثلاثاء والأربعاء {ثُمَّ اِستَوى إِلى السَماءِ وَهِيَ دُخانٌ} وذلك
الدخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع
سموات في يومين: الخميس والجمعة ، وإنما سمى يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض {وَأوحَى في كُلِّ سَمَاءٍ أَمرَها} قال: خلق في كل سماء خلقا من الملائكة ، والخلق الذي فيها من البحار والجبال وجبل البر ، وما لا يعلم ثم زين السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظا يحفظ من الشياطين).

كيف فتق الله السموات والأرض؟
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله
تعالى: {كانَتا رَتقاً فَفَتقَناهُما} قال: (كانت السموات والأرضون
ملتزقتين ، فلما رفع السماء وأنبذها من الأرض فكان فتقها الذي ذكر الله) .

وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {كانَتا رَتقاً فَفَتقناهُما} قال: (من الأرضين معها ست فتلك سبع أرضين) ومن السماء ست سموات فتلك سبع سموات).

السماء قبة
وأخرج عن إياس بن معاوية قال: (السماء مقببة على الأرض مثل القبة).

وأخرج عن وهب قال: (شيء من أطراف السماء محدق بالأرضين ، والبحار كأطراف الفسطاط).

وأخرج ابن أبي حاتم عن جرير بن مطعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله على عرشه ، وعرشه على سمواته ، وسمواته على أرضه هكذا ، وقال بأصبعه: مثل القبة).

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى: {وَالسَّماءَ بِناءً} قال: بناء السماء على الأرض كهيئة القبة وهي سقف على الأرض).

وأخرجن ابن جرير عن ابن عباس وناس من الصحابة في قوله تعالى: {وَالسَماءَ بِناءً} قال: (عَلى سقف الأرض كهيئة القبة).

السماء موج
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: (قال رجل: يا رسول: ما هذه السماء قال: هذا موج مكفوف عنكم).

صفات السموات السبع
وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده ، والطبراني في الأوسط
، والترمذي ، وابن المنذر ، عن الربيع بن أنس قال: (السماء الدنيا: موج
مكفوف ، والثانية: مرمرة بيضاء ، والثالثة: حديد ، والربعة: نحاس ،
والخامسة: فضة ، والسادسة: ذهب ، والسابعة: ياقوتة حمراء).

وأخرج
أبو الشيخ- بسند واه- عن سلمان الفارسي قال: (السماء الدنيا: من زمردة
خضراء واسمها رقيعاء ، والثانية: من فضة بيضاء واسمها أزقلون ، والثالثة:
من ياقوتة حمراء واسمها قيدوم ، والرابعة: من درة بيضاء واسمها ماعونا ،
والخامسة: من ذهبة حمراء واسمها ريقا ، والسادسة: من ياقوتة صفراء واسمها
دقناء ، والسابعة: من نور واسمها عريبا).

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس من قوله تعالى: {وَالسَماءِ ذاتِ الحُبُكِ} قال: (ذات البهاء والجمال وإن بنيانها كالبرد المسلسل).

وأخرج عن الحسن في الآية قال: (ذات الخلق الحسن مجملة بالنجوم).

وأخرج عن أبي صالح في الآية قال: (ذات الخلق الشديد).

السماء الدنيا والسابعة
وأخرج عن علي بن أبي طالب قال: (اسم السماء الدنيا رقيع ، واسم السابعة الضراح).

وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب- الرد على الجهمية- عن عبد الله بن عمرو قال: (لما أراد الله أن
يخلق الأشياء إذ كان عرشه على الماء ، وإذ لا أرض ، ولا سماء ، خلق الريح ،
فسلطها على الماء حتى اضطربت أمواجه ، وأثار ركامه ، فأخرج من الماء دخانا
وطينا وزبدا ، فأمر الدخان فعلا وسما ونما ، فخلق منه السموات ، وخلق من
الطين الأرضين وخلق من الزبد الجبال).

في أي الأيام خلقت السموات؟
وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن سلام قال: (خلق الله السموات يوم الخميس والجمعة ، وأوحى في كل سماء أمرها).

وأخرج عن مجاهد قال: (خلق الله الأرض
قبل السماء فلما خلق الأرض ثار منها دخان فذلك قوله: {ثُمَّ اِستَوى إِلى
السَماءِ فَسواهُنَّ سَبعَ سَمَواتٍ} ، بعضهن فوق بعض وسبع أرضين بعضهن تحت
بعض).

وأخرج أبو الشيخ عن حسان بن عطية قال: (الأرض التي تحت هذه فيها
حجارة أهل النار ، والتي تليها الريح العقيم ، والتي تليها عقارب أهل
النار ، والتي تليها حيات أهل النار ، والتي تليها إبليس الأباليس).

وأخرج عن الدارمي قال: (الريح العقيم في الأرض الثانية ، والثالثة فيها حجارة النار ، والرابعة فيها عقارب النار ، والخامسة فيها حيات النار ، والسادسة فيها كبريت النار ، والسابعة فيها إبليس).

ما سجين؟
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد: (سجين صخرة تحت الأرض السابعة في جهنم تقلب فيجعل كتاب الفاجر تحتها).

وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عمرو مرفوعا: (الأرض الرابعة فيها كبريت جهنم ، والخامسة فيها حيات جهنم ، والسادسة فيها عقارب جهنم).

وأخرج
أبو الشيخ عن ابن عمر قال: (إن على الأرض الرابعة ، وما تحت الأرض الثالثة
من الجن ما لو أنهم ظهروا لكم لم تروا معهم نور الشمس ، على كل زاوية منها
خاتم من خواتيم الله ، على كل خاتم ملك من الملائكة ، يبعث الله كل يوم ملكا من عنده أن احتفظ بما عندك).

وأخرج البزار ، وابن عدي ، وأبو الشيخ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه
وسلم سئل عن الأرض: على ما هي؟ قال: (على الماء. قيل: أرأيت الماء على
ماهو قال: على صخرة خضراء. قيل: أرأيت الصخرة على ما هي قال: على ظهر حوت
يلتقي طرفاه بالعرش. قيل: أرأيت الحوت على ما هو قال: على كاهل ملك قدماه في الهواء).

وأخرج أبو الشيخ عن كعب قال: الأرضون السبع على صخرة ، والصخرة في كف ملك ، والملك على جناح الحوت ، والحوت في الماء ، والماء على الريح ، والريح على الهواء ، ريح عقيم لا تلقح ، وإن قرونها معلقة بالعرش).

وأخرج أبو الشيخ من طريق السدي عن أبي مالك قال: (الصخرة التي تحت الأرض منتهى الخلق ، على أرجائها أربعة أملاك ورؤوسهم تحت العرش).

وأخرج أيضا عنه قال: (إن الأرضين على حوت ، والسلسلة في أذن الحوت).

وأخرج أبو الشيخ عن وهب في قوله: {يَومٍ كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ} قال: (هو ما بين أسفل الأرض إلى العرش).

الناس أكثر أم يأجوج ومأجوج؟
وأخرج أبو الشيخ عن وهب في قول عبدة بن أبي لبابة قال: (الدنيا سبعة أقاليم: فيأجوج ومأجوج في ستة أقاليم ،وسائر الناس في إقليم واحد).

وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي- في الرد على الجهمية- عن ابن عباس قال: (سيد السموات التي فيها العرش ، وسيد الأرضين الأرض التي أنت عليها).



باب ما ورد في الشمس والقمر والنجوم
قال تعالى: {وَجَعَلَ القَمَر فيهِنَّ
نوراً وَجَعَلَ الشَمسَ سِراجاً} ، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَمسَ
وَالقَمَرَ دائِبَينِ}؛ وقال: {وَهُوَ الَّذي جَعَلَ لَكُمُ النُّجومَ
لِتهتَدوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ} ، وقال: {إِنّا زَيَّنّا السّماءَ الدُنيا بِزينَةٍ الكواكِبِ وَحِفظاً مِن كُلِ شَيطانٍ مارِدٍ}.

مما خلق الله الشمس والقمر والنجوم
أخرج الطبراني في الأوسط وأبو الشيخ عن أنس قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الشمس والقمر والنجوم خلقن من نور العرش).

وأخرج أبو الشيخ عن كعب قال: (خلق الله القمر من نور ، ألا تر أنه قال: {وَجَعَلَ القَمَرَ فيهِنَّ نوراً} ، وخلق الشمس من نار ، ألا ترى أنه قال: {وَجَعَلَ الشَّمسَ سِراجاً} ، والسراج لا يكون إلا من نار).

النيران أربع
وأخرج
أبو الشيخ عن معاوية بن صالح أنه بلغه (أن النيران أربع: فنار تأكل وتشرب؛
وهي نار جهنم ، ونار لا تأكل ولا تشرب؛ وهي نار الدنيا ، ونار تأكل ولا
تشرب؛ وهي النار التي خلقت منها الملائكة ، ونار تشرب ولا تأكل؛ وهي النار
التي خلقت منها الشمس ، ومنها خلقت الشياطين).

وأخرج ابن مردويه وأبو الشيخ عن ابن عمر قال: (الشمس والقمر وجوههما إلى السماء ، وأقفيتهما إلى الأرض يضيئان من في السماء كما يضيئان من في الأرض).

وأخرج أبو الشيخ- بسند حسن- عن ابن عباس في قوله: {وَجعَلَ القَمَرَ فيهِنَّ نوراً} قال: قفاه مما يلي الأرض ووجهه مما يلي السماء).

نور الشمس مما خلق
وأخرج أبو الشيخ عن ابن شوذب قال: (الشمس جزء من ثلاثة آلاف جزء من نورتحت العرش).

وأخرج عن سلمان قال: (خلق الله الشمس من نور عرشه ، وكتب في وجهها: أنا الله لا إله إلا أنا ، صغت الشمس بقدرتي ، وأجريتها بأمري ، وكتب في بطنها: أنا الله لا إله إلا أنا ، رضاى كلام ، وغضبي كلام ، ورحمتي كلام ، وعذابي كلام ، وخلق القمر من نور حجابه الذي يليه ، ثم كتب في وجهه: إني أنا الله لا إله إلا أنا ، صغت القمر ، وخلقت الظلمات والنور ، فالظلمة ضلالة ، والنور هداي؛ أضل من شئت ، وأهدى من شئت ، وكتب في بطنه ، إن أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الخير والشر بقدرتي وعزتي ابتلى بهما من شئت من خلقي).

كم طول الشمس وعرضها؟
وأخرج أبو الشيخ أبو الشيخ من طريق الكلبي عن أبي صالح أن رجلا قال له: (كم طول الشمس وكم عرضها قال: تسعمائة فرسخ ، في اثني عشر فرسخا ، وطول الكواكب اثنى عشر فرسخا ، في اثنى عشر فرسخا).

وأخرج ابن أبي الدنيا ، وأبو الشيخ عن قتادة قال: (الشمس طولها ثمانون فرسخا ، في عرض ثمانين فرسخا).

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن عكرمة قال: (الشمس على قدر الدنيا).

وأخرجه من وجه آخر بلفظ: (سعة الأرض) بدل (قدر الدنيا) في الموضعين.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: (الشمس بمنزلة الساقية ، تجري بالنهار في السماء في فلكها ، فإذا غربت جرت الليل في فلكها تحت الأرض حتى تطلع من مشرقها. قال: وكذلك القمر).

كيف تسبح الكواكب؟
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: {في فَلَكٍ يَسبحَون} قال: (يدورون في أبواب السماء ، كما تدور الفلكة في المغزل).

وأخرج أبو الشيخ عن الحسن البصري قال: (إذا غربت الشمس دارت في فلك السماء مما يلي دبر القبلة ، حتى ترجع إلى المشرق الذي تطلع منه ، وتجري في السماء من شرقها إلى غربها ، ثم ترجع إلى الأفق مما يلي إلى دبر القبلة إلى شرقها ، كذلك هي مسخرة في فلكها ، وكذلك القمر).

أين تجري الشمس والقمر والنجوم؟
وأخرج أبو الشيخ عن واحد عن حسن بن عطية قال: (الشمس والقمر والنجوم مسخرة في فلك بين السماء والأرض تدور).

وأخرج البخاري في تاريخه ، وابو الشيخ ، وابن عساكر عن كعب قال: (إذا أراد الله أن تطلع الشمس من مغربها أدارها بالقطب ، فجعل مشرقها مغربها ، ومغربها مشرقها).

ماذا لو ثبتت الأرض في مدار واحد
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن ابن عمر قال: (لو أن الشمس تجري مجرى واحد ، ما انتفع أحد من أهل الأرض بشيء منها ، ولكنها تحلق في الصيف ، وتعترض في الشتاء ، فلو أنها طلعت مطلعها في الشتاء في الصيف لأنضجهم الحر ، ولو أنها طلعت مطلعها في الصيف في الشتاء لقطعهم البرد).

إذا خرجت عُبدت من دونِك
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة قال: (إن الشمس إذا غربت دخلت بحرا تحت العرش ، فتسبح الله ،
حتى إذا هي أصبحت استعفت ربها من الخروج ، قال: لها الرب جل جلاله: ولم
قالت: إني إذا خرجت عبدت من دونك ، قال لها: اخرجي فليس عليك من ذلك شىء
حسبهم جنهم).

اطلعي من حيث غربت
وأخرج عبد الرزاق وأبو الشيخ عن ابن عمر قال: (إن الشمس تطلع فتردها ذنوب بني آدم ، فإذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت ، فيؤذن لها ، حتى إذا غربت سلمت وسجدت فلا يؤذن لها ، فتقول: إن السير بعيد ، وإني لم يؤذن لي ، لا أبلغ ، فتحبس ما شاء الله أن تحبس ، ثم يقال لها: اطلعي من حيث غربت).

الشمس والملائكة
وأخرج من طريقين عن سعيد بن المسيب قال: (لا تطلع الشمس حتى ينخسها ثلاث مائة وستون ملكا ، كراهة أن تعبد من دون الله).

وأخرج الطبراني وأبو الشيخ عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وُكِّلَ بالشمس سبعة أملاك يرمونها بالثلج ، ولولا ذلك ما أصابت شيئا إلا أحرقته).

اللهم أعط ممسكا تلفا
وأخرج أبو الشيخ عن علي بن أبي طالب قال: (إن الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان موكلان بها يجريان معها ما جرت حتى إذا وقعت في قطبها ، فقيل لعلي: وما قطبها قال: حذا بطنان العرش فتخر ساجدة حتى يقال لها: امضي بقدرة الله ، فإذا طلعت أضاء وجهها السبع سموات وقفاها لأهل الأرض ، قال: وفي السماء ستون وثلاثمائة برج ، كل برج منها أعظم من جزيرة العرب ، وللشمس في كل برج منها منزل تنزله ، حتى إذا وقعت في قطبها قام ملكان بالمشرق في مدينة يقال لها بلسان ، وقام ملك بالمغرب يقال له بسان ، فقال المشرقي: اللهم أعطي ممسكا تلفا).

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: (إن للشمس ثلاثمائة وستين كوة تطلع كل يوم في كوة
، فلا ترجع إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام المقبل ، ولا تطلع إلى
وهي كارهة ، تقول: رب لا تطلعني على عبادك ، فإني أراهم يعصونك).

الشمس وأبراجها
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى في قوله: {رَبُّ المَشرقين وَرَبُّ المَغربَين} قال: (للشمس ثلاثمائة وستون برجا في المشرق ، وثلاثمائة وستون برجا في المغرب ، لا تطلع يومين في برج واحد ، ولا تغيب يومين في برج واحد).

وأخرج عن ابن آدم قال: (الشمس تمكث في كل برج شهرا ، والبرج ثلاثون مطلعا ، بين كل مطلعين شعيرة ، تنقص حتى تستكمل الساعة في ثلاثين يوما ، ثم تتحول من ذلك البرج إلى البرج الآخر).

وأخرج أبو الشيخ من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن حبان عن عكرمة عن ابن عباس: (خلق الله بحرا دون السماء بمقدار ثلاث فراسخ ، فهو موج مكفوف قائم في الهواء بأمر الله ، لا يقطر منه قطرة ، والبحور كلها ساكنة ، وذلك البحر جار في سرعة السهم ، ثم انطباقه في الهواء مستو كأنه حبل ممدود ما بين المشرق والمغرب ، فتجري فيه الشمس والقمر والنجوم ، والخنس في ذلك البحر ، فذلك قوله: {كُلٌّ في فَلَكٍ يَسبَحونَ} والفلك تدور دوران العجلة في لجة غمر ذلك البحر ، فإذا أراد الله أن يحدث الكسوف ، خرت الشمس عن العجلة فتقع في غمر ذلك البحر ، فإذا أراد الله يعظم
الآية ، ويشتد تخويف العباد ، وقعت الشمس كلها ، فلا يبقى على العجلة منها
شيء ، فذلك حين يظلم النهار ، وتبدو النجوم ، وذلك المنتهى عن كسوفها ،
وإذا أراد الله دون ذلك ، وقع النصف منها أو الثلث أو الثلثان في الماء ، ويبقى سائر ذلك على العجلة ، فهو كسوف دون كسوف ، وبلاء للشمس والقمر ، وتخويف للعباد واستعتاب من الله وإلى ذلك فإن صارت الملائكة الموكلون بها فرقتين: فرقة منها يقبلون على الشمس فيجرونها نحو العجلة ، وفرقة يقبلون إلى العجلة ، فيجرونها إلى الشمس ، فإذا غربت رفع بها إلى السماء السابعة ، في سرعة طيران الملائكة ، وتحبس تحت العرش ، فتستأذن من أين تؤمر بالطلوع ، ثم ينطلق بها ما بين السماء السابعة وبين أسفل درجات الجنان ، في سرعة
طيران الملائكة ، فتنحدر حيال المشرق من سماء إلى سماء ، فإذا ما وصلت إلى
هذه السماء فذلك حين ينفجر الصبح فإذا دخلت إلى هذا الوجه من السماء فذلك
حين تطلع الشمس ، قال: وخلق الله عند المشرق حجابا من الظلمات فوضعها على البحر السابع مقدار عدة الليالي في الدنيا منذ يوم خلقها الله إلى يوم القيامة فإذا كان عند غروب الشمس أقبل ملك من الملائكة قد وكل بالليل فيقبض
قبضة من ظلمة ذلك الحجاب ثم يستقبل المغرب فلا يزال يرسل تلك الظلمة من
خلل أصابعه قليلا قليلا وهو يراعي الشفق فإذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها
ثم ينشر جناحيه فيبلغان قطرى الأرض وكنف السماء فيسوق
ظلمة الليل بجناحيه فإذا جاء الصبح من المشرق ضم جناحيه ثم يضم الظلمة
كلها بعضها إلى بعض بكف واحدة من المشرق ثم يضعها عند المغرب على البحر.

من المغرب إلى المشرق ماذا تفعل الشمس؟
وأخرج أبو الشيخ عن ميسرة قال: (بلغنا أن الشمس إذا غربت صلت والقمر والكواكب والليل والنهار والملائكة).

الجبل الذي تطلع من ورائه الشمس
وأخرج عن السدى قال: (الجبل الذي تطلع الشمس من ورائه ، طوله ثمانون فرسخا في السماء).

وأخرج أبو الشيخ عن الحسن قال: قال القمر لربه: (اللهم إنك فضلت الشمس علىّ ، ونقصتني ، وأشنتني فلا تطلعها على ما نقصت مني واشنتني ، فلا ترى القمر أبدا إلا والتمام مما يلي الشمس).

وأخرج عن قتادة في قوله تعالى: {وَالقَمَرَ قَدَّرناهُ مَنازِلَ} الآية قال: (قدره الله منازل فجعل ينقص حتى كان مثل عذق النخلة).

النجوم الخنس
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: {فَلا أُقسِمُ بِالخُنَّس} قال: الخنس نجوم تجري يقطعن المجرة كما يقطع الفرس}.

سهيل لم يطع الأمر
وأخرج عن ابن عباس قال في سهيل: (أمرت النجوم بأمر وأمر بأمر فخالف فخولف به).

مسخ بسبب ظلمه
وأخرج من طريق أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب كان إذا رأى سهيلا سبه وقال: (إنه كان عشارا باليمن ، يبخس بين الناس بالظلم ، فمسخه الله شهابا).

وأخرج مثله من وجه آخر عن أبي الطفيل مرفوعا مرسلا).

وأخرج بسند ضعيف عن ابن عمر مرفوعا: (إن سهيلا كان عشارا ظلوما ، فمسخه الله شهابا).

وأخرج أبو الشيخ عن الحكم قال: (لم يطلع سهيلا إلا في الإسلام ، وإنه لممسوخ).

وأخرج عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله
تعالى : {وَمِن شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقبَ} ، قال: (كانت العرب تقول:
الغاسق: سقوط الثريا ، وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها ، وترتفع
عند طلوعها).

العاهات ترفع مع طلوع النجوم
وأخرج عن أبي هريرة قال: (ما طلع النجم ذات غداة قط إلا رفعت آفة وعاهة أو خفت).

وأخرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ارتفعت النجوم رفعت العاهة عن كل بلد).



باب ما ورد في الليل والنهار
شراهيل.. هراهيل
وأخرج
أبو الشيخ من طريق عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب عن سلمان قال:
(الليل موكل به ملك يقال له شراهيل ، فإذا حان وقت الليل أخذ خرزة سوداء
فدلاها من قبل المغرب ، فإذا نظرت إليها الشمس وجبت في أسرع
من طرفة عين ، وقد أمرت الشمس أن لا تغرب حتى ترى الخرزة ، فإذا غربت جاء
الليل ، فلا تزال الخرزة معلقة حتى يجيء ملك آخر ، يقال له هراهيل بخرزة
بيضاء فيعلقها
من قبل المطلع ، فإذا رآها شراهيل مدّ إليه خرزته ، وترى الشمس الخرزة
البيضاء فتطلع ، وقد أمرت أن لا تطلع حتى تراها ، فإذا طلعت جاء النهار).

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا محمد أرأيت جنة عرضها السموات والأرض فأين النار قال: أرأيت الليل الذي قد التبس كل شيء فأين جعل النهار قال: الله أعلم. قال: كذلك يفعل ما يشاء).

الليل أم النهار أيهما كان قبل الآخر
وأخرج
أبو الشيخ عن ابن عباس أنه سئل أيهما كان قبل: الليل أم النهار قال:
(الليل ثم قرأ: {أَوَلَم يَرَ الَّذين كَفروا أَنَّ السَّمَواتِ وَالأَرضَ
كانَتا رَتقاً فَفَتَقناهُما} ، ثم قال كان بينهما ظلمة ، وذلك لتعلموا أن
الليل كان قبل النهار).

أيام الأسبوع وما خلق فيها
وأخرج عن ابن عباس قال: (إن الله خلق
يوما واحدا فسماه الأحد ، ثم خلق ثانيا فسماه الإثنين ، ثم خلق ثالثا
فسماه الثلاثاء ، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء ، ثم خلق خامسا فسماه الخميس
، قال: فخلق الأرض في يومين
، الأحد والإثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء فذلك قول الناس: هو يوم ثقيل
، وخلق مواضع الأنهار والأشجار يوم الأربعاء ، وخلق الطير والوحوش والسباع
والهوام والآفة يوم الخميس ، وخلق الإنسان يوم الجمعة ، وفرغ من الخلق يوم
السبت).



باب ما ورد في السماء والرياح
الماء خلق من ياقوتة خضراء
أخرج أبو الشيخ من طريق أبي عصمة نوح ابن مريم- وهو كذاب بوضاع- عن مقاتل بن حيان عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا: (لما أراد الله عزوجل أن يخلق الماء. خلق من النور ياقوتة خضراء غلظها كغلظ سبع سموات ، وسبع أرضين وما فيهن وما بينهن ، ثم دعاهما ، فلما أن سمعت كلام الله ذابت فرقا حتى صارت ماء ، فهو مرتعد من مخافة الله عزوجل إلى يوم القيامة.

وكذلك إذا نظرت غليه راكدا أو جاريا يرتعد ، وكذلك يرتعد في الآبار من مخافة الله إلى يوم القيامة ، ثم خلق الريح ، فوضع الماء على الريح ، ثم خلق العرش ، فوضع العرش على الماء).

وأخرج الفريابي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والحاكم في المستدرك وصححه عن ابن عباس أنه سئل: (حين كان العرش على الماء ، على أي شيء كان الماء قال: على متن الريح).

وأخرج أبو الشيخ من طريق وهب قال: (ثم خلق الله الريح فبسطها ، فضربت الماء حتى صار أمواجا وزبدا).

جندان من جنود الله
وأخرج عن ابن عباس بقال: (الماء والريح جندان من جنود الله ، والريح جند الله الأعظم).

وأخرج عن مجاهد قال: (الريح لها جناحان وذنب).

هلاك قوم عاد بقليل من الريح
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما فتح الله على عاد من الريح التي أهلكوا بها إلا مثل موضع الخاتم).

وأخرج مثله من حديث ابن عباس مرفوعا.

رحمة الله حتى على الظالمين
وأخرج عن كعب قال: (ساكن الأرض الثانية الريح العقيم ، لما أراد الله عزوجل أن يهلك قوم عاد أوحى إلى خزنتها أن افتحوا منها بابا قالوا: يا ربنا منخر الثور قال: إذا تكفي الأرض ومن عليها ، ولكن افتحوا منها مثل حلقة خاتم).

الرياح ثمانية
وأخرج
ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن ابن عمر قال: (الرياح ثمان: أربع رحمة ،
وأربع عذاب ، فأما الرحمة: فالناشرات ، والمبشرات ، والمرسلات ، والرخاء ،
وأما العذاب: العقيم ، والصرصر ، وهما في البر ، والعاصف ، والقاصف ، وهما في البحر).

من أين تأتي الرياح؟
وأخرج
أبو الشيخ عن عسى بن أبي عيسى الخياط قال: (بلغنا أن الرياح سبع: الصبا ،
والدبور ، والجنوب ، والشمال ، والنكباء ، والخروق ، والرياح القائم ، فأما
الصبا: فتجىء من المشرق ، وأما الدبور: فتجىء من المغرب ، وأما الجنوب:
فتجىء عن يسار القبلة ، وأما الشمال: فتجىء عن يمين القبلة ، وأما النكباء:
فبين الصبا والجنوب ، وأما الخروق: فبين الشمال والدبور ، وأما ريح
القائم: فأنفاس الخلق).

كل الرياح تشعر بها في الكعبة
وأخرج
عن الحسن قال: (جعلت الرياح على الكعبة ، فإذا أردت أن تعلم ذلك فاسند
ظهرك إلى باب الكعبة ، فإن الشمال عن شمالك ، وهي مما يلي الحجر الأسود ،
والجنوب عن يمينك ، وهو مما يلي الحجر الأسود ، والصبا مقابلك ، وهي تستقبل
باب الكعبة ، والدبور من دبر الكعبة).

وأخرج عن ضمرة بن حبيب قال:
(الدبور الريح الغربية ، والقبول الشرقية ، والشمال الجنوبية ، واليمان
القبلية ، والنكباء تأتي من الجوانب الأربع).

ريح الشمال
وأخرج عن ابن عباس: (الشمال ما بين مطلع الشمس والجدي ، والدبور ما بين مغرب الشمس إلى سهيل).

الجنوب ريح طيبة
وأخرج أبو الشيخ عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجنوب من ريح الجنة).

وأخرج عن أبي هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ريح الجنوب من الجنة ، وهي من اللواقح ، وفيها منافع للناس ، والشمال من النار ، تخرج فتمر بالجنة فتصيبها نفحة من الجنة فبردها من ذلك).

الأزيب
وأخرج ابن راهويه ، وابن ابي شيبة في مسنديهما ، والبخاري في تاريخه ، وأبو الشيخ عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله خلق في الجنة
ريحا بعد الريح بسبع سنين ، من دونها باب مغلق ، وإنما يأتيكم الريح من
خلل ذلك الباب ، ولو فتح ذلك الباب لذرت ما بين السماء والأرض ، وهي عند الله الأزيب ، وعندكم الجنوب).

من خلل الأبواب يأتينا ما يكفينا
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: (الجنوب سيد الأرواح ، واسمها عند الله الأزيب ، ومن دونها سبعة أبواب ، وإنما يأتيكم منها ما يأتيكم من خللها ، ولو فتح منها باب واحد ، لأذرت ما بين السماء والأرض).

وأخرج عن ابن عباس قال: (ما راحت جنوب قط إلا سال في واد ما رأيتموه أو لم تروه).

لولا الشمال ما نبت نبات
وأخرج عن قيس بن عبادة قال: (الشمال ملح الأرض ، ولولا الشمال لا تنبت الأرض).

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وأبو الشيخ قال: (لو احتبست الريح عن الناس ثلاثة أيام؛ لأنتن ما بين السماء والأرض).

لا تضارب بين الرياح في الحدود
وأخرج
أبو الشيخ عن عثمان الأعرج قال: (إن مساكن الرياح تحت أجنحة الكرسي وبين
حملة العرش ، فتهيج فتقع بعجلة الشمس ، فتستعين الملائكة على حرها ، ثم
تهيج من عجلة الشمس فتقع في البحر ، ثم تهيج في البحر فتقع برؤوس الجبال ، ثم تهيج من رؤوس الجبال فتقع في البر
، فأما الشمال فإنها تمر بجنة عدن فتأخذ من عرف طيبها فتمر به على أرواح
الصديقين ، ثم تأتي الشمال وحدها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشمس ، وتأتي
الدبور وحدها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل ، وتأتي الجنوب وحدها من مطلع
سهيل إلى مطلع الشمس ، وتأتي الصبا وحدها من مطلع الشمس إلى كرسي بنات نعش ،
فلا تدخل هذه ولا هذه في حد هذه ولا هذه).

وأخرج أبو الشيخ عن عبيد بن عمير قال: (يبعث الله المبشرة فتعم الأرض بماء؛ ثم يبعث الله المثيرة فتثير السحاب ، فيجعله كسفا ثم يبعث المؤلفة فتؤلف بينه فيجعله ركاما ، ثم يبعث اللواقح فتلقحه فتمطر ثم قرأ: {وأرسلنا الرياح لواقح}.



ما ورد في السحاب والمطر
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: (إن الله يبعث الريح تحمل الماء من السماء ، تمر به السحاب ، تدر كما تدر اللقحة).

اشد خلق الله
وأخرج الطبراني في الأوسط- بسند جيد- عن علي رضي الله عنه
قال: (أشد خلق ربك عشرة: الجبال ، والحديد ينحت الجبال ، والنار تأكل
الحديد ، والماء يطفىء النار ، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل
الماء ، والريح تنقل السحاب ، والإنسان يتقي الريح بيده ويذهب فيها لحاجته ، والسكر يغلب الإنسان ، والنوم يغلب السكر ، والهم يمنع النوم ، فأشد خلق ربك الهم ، فأشد خلق ربك الهم).

وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله : {فَالحامِلاتِ وِقراً}: (السحاب يحمل المطر).

وأخرج
أبو الشيخب عن كعب قال: السحاب غربال المطر ، ولولا السحاب- حين ينزل
الماء من السماء- لأفسد ما يقع عليه من الأرض ، والبذر ينزل من السماء).

السحاب ثمر
وأخرج أبو الشيخ عن خالد بن معدان قال: (إن في الجنة شجرة تثمر السحاب ، فالسوداء منها الثمرة التي قد نضجت التي تحمل المطر ، والبيضاء الثمرة التي لم تنضج لا تحمل المطر).

السحاب ينطق ويضحك
وأخرج أحمد ، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ، وأبو الشيخ عن الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ينشىء الله السحاب فينطق أحسن المنطق ، ويضحك أحسن الضحك).

قال أبو نعيم بن سعد: المنطق: الرعد ، والضحك: البرق.

السحاب غربالا
وأخرج
أبو الشيخ عن أبي المثنى قال: (إن الأرض قالت: رب أرني من الماء ، ولا
تنزله علىّ منهمرا كما أنزلته على يوم الطوفان ، قال: سأجعل لك السحاب
غربالا).

وأخرج أبو الشيخ عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا نشأت السماء بحرية ، ثم تشأمت فتلك عين ، أو عام غديقة ، يعني مطرا كثيرا).

وأخرج أبو الشيخ عن الحسن أنه سئل عن: المطر من السماء أم من السحاب قال: من السماء: إنما السحاب علم ينزل عليه الماء من السماء).

وأخرج عن وهب قال: (لا أدري المطر ينزل قطره من السماء في السحاب ، أم خلق في السحاب فأمطر).

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن خالد ابن معدان قال: (المطر ماء يخرج من تحت العرش ، فينزل من سماء إلى سماء ، حتى يجتمع في السماء الدنيا ، فيجتمع في موضع يقال له الأبرم ، فتجىء السحاب السود فتدخله فتشربه مثل شرب الإسفنجة ، فيسوقها الله حيث شاء).

حبة المطر مثل البعير
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن عكرمة قال: (ينزل الماء من السماء السابعة ، فتقع القطرة منه على السحاب مثل البعير).

وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي في قوله: {فَسَلَكَهُ يَنابيعَ في الأَرضِ} قال: (كل ما في الأرض من السماء).

يوم نوح ويوم عاد
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله من السماء كفا من ماء إلا بمكيال ولا يسق الله كفا من ريح إلا بوزن ومكيال إلا يوم نوح فإن الماء طغى على الخُزان ، قال تعالى: {إِنّا لَمّا طَغى الماءُ حَملناكُم في الجارِيَةِ} ويوم عاد فإن الريح عتت على الخزان ، قال الله تعالى: {بِريحٍ صَرصَرٍ عاتِيَةٍ}.

وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: (لم ينزل الله قطرة من السماء إلا يعلم الخزان إلا حيث طغى الماء فإنه غضب بغضب الله فطغى على الخزان فخرج ما لا يعلمون ما هو).

اللؤلؤ من المطر
وأخرج أبو الشيخ من طريق سعيد بن جبير ، وابن عباس قال: (يخلق الله اللؤلؤ في الأصداف من المطر ، تفتح الأصداف أفواهها عند المطر ، فاللؤلؤة العظيمة من القطرة العظيمة ، واللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة).

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن عكرمة قال: (ما أنزل الله من السماء ماء إلا أنبت بها في الأرض عشبة ، أو في البحر لؤلؤة).

وأخرج أبو الشيخ عن عبيد بن عمير قال: (يبعث الله ريحا فتعم الأرض ، ثم يبعث الله الثانية فتثير سحابا فيجعله كسفا ، ثم يبعث الله الثالثة فيؤلف بينه ، فيجعله ركاما ، ثم الرابعة فتمطر).

وأخرج عن السدى قال: يرسل الله الريح فتأتي بالسحاب من بين الخافقين طرف السماء والأرض حين يلتقيان فيخرجه ، ثم ينشره فيبسطه في السماء كيف يشاء ، فيسيل الماء على السحاب ، ثم يمطر السحاب بعد ذلك).

المطر والقحط
وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما مطر قوم إلا برحمته ، ولا قحطوا إلا بسخطه).

وأخرج أبو الشيخ عن الحسن أنه كان إذا نظر إلى السحاب قال: (فيه والله رزقكم ، ولكنكم تحرمونه بذنوبكم).

وأخرج ابن أبي الدنيا في المطر ، وأبو الشيخ عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تمطر فيها ، فيصرفه الله حيث يشاء).

الملائكة تنزل مع المطر
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن قال: (ما من عام أمطر من عام ، ولكن الله يصرفه حيث يشاء ، وربما كان ذلك في البحر ، وينزل مع المطر كذا وكذا من الملائكة فيكتبون حيث يقع ذلك المطر ، ومن يرزقه ، وما يخرج منه مع كل قطرة).

وأخرج ابن أبي الدنيا في المطر وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: (ما نزل مطر من السماء الا ومعه البذر ، أما إنكم لو بسطتم نطعا لرأيتموه).

وأخرج
ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: (المطر مزاجه من الجنة ، فإذا
كثر المزاج عظمت البركة ، وإن قل المطر ، وإذا قل المزاج قلت البركة ، وإن
عظم المطر).

وأخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن يزيد قال: (المطر منه ماء من السماء ، ومنه ماء يسقيه الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق ، فأما ما كان من البحر فلا يكون له نبات ، وأما النبات فما كان من السماء).

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: (ما من عين جارية إلا داخلتها من الثلج).

وأخرج أبو الشيخ عن كعب قال: (لولا أن الجليد ينزل من السماء الرابعة ، لم يمر بشىء إلا أهلكه).

وأخرج أبو الشيخ عن ابن مالك الغفاري قال: (سألت ابن عباس فقلت: تنزل الأرض القفلا فتمطر من الليل فتصبح من الغد في الأرض ضفادع خضر فقال ابن عباس: (إن هذه السماء الدنيا إلى التي تليها ، وما بينهما ماءهما يجري فيه من الطير والدواب مثل ما في مائكم هذا).

التعذيب بالمطر
وأخرج ابن أبي زمنين في أصول السنة عن سلمان الفارسي قال: (تحت هذه السماء بحر ماء مطفح ، فيه الدواب مثل ما في بحركم هذا ، ومن هذا البحر غر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nero.0wn0.com
 
باب ما ورد في العرش والكرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النيرو|افلام عربي|افلام اجنبي|العاب|برامج :: المنتديات الإسلامية :: قسم الأسلامى العام-
انتقل الى: